سيبويه

264

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

[ باب ما تجري عليه صفة ما كان من سببه وصفة ما التبس به أو بشيء من سببه ] « كمجرى صفته التي خلصت له » هذا ما كان من ذلك عملا ، وذلك قولك مررت برجل ضارب أبوه رجلا ومررت برجل ملازم أبوه رجلا ، ومن ذلك أيضا مررت برجل ملازم أباه رجل ، ومررت برجل مخالط أباه داء ، فالمعنى فيه على وجهين إن شئت جعلته يلازمه ويخالطه فيما يستقبل ، وان شئت جعلته عملا كائنا في حال مرورك ، وإن ألقيت التنوين وأنت تريد معناه جرى مثله إذا كان منوّنا ، ويدلّك على ذلك أنك تقول مررت برجل ملازمك فيحسن ويكون صفة للنكرة بمنزلته إذا كان منوّنا حين قلت مررت برجل ملازم أباه رجل وحين قلت مررت برجل ملازم أبيه رجل فكأنك قلت في جميع هذا مررت برجل ملازم أباه ومررت برجل ملازم أبيه لأنّ هذا يجري مجرى الصفة التي تكون خالصة للأول ، وتقول مررت برجل مخالط جسمه أو بدنه داء ، فان ألقيت التنوين جرى مجرى الأوّل إذا أردت ذلك المعنى ولكنك تلقى التنوين تخفيفا ، فان قلت مررت برجل مخالطه داء وأردت معنى التنوين جرى على الأوّل كأنك قلت مررت برجل مخالط ايّاه داء ، فهذا تمثيل وان كان يقبح في الكلام ، فإذا كان يجري عليه إذا التبس بغيره فهو إذا التبس به أحرى أن يجرى عليه ، وإن زعم زاعم انه يقول مررت برجل مخالط بدنه داء ففرق بينه وبين المنوّن ، قيل له ألست تعلم أن الصفة إذا كانت للأول فالتنوين وغير التنوين سواء إذا أردت باسقاط التنوين معنى التنوين نحو قولك مررت برجل ملازم أباك ومررت برجل ملازم أبيك وملازمك فإنه لا يجد بدّا من أن يقول نعم وإلا خالف جميع العرب والنحويين ، وإذا قال ذلك قلت أفلست تجعل هذا العمل إذا كان منونا وكان لشيء من سبب الأول أو

--> - مكنوزي العضل لانكسر الشعر والصقبان الطويلان والصقب عمود من أعمدة الخباء فشبه الطويل به ، والممشوق الضريب اللحم الطويل ، والمكنوز الشديد اللحم ، والعضل جمع عضلة وهي لحمة الساق ، والعضد ونحوهما مما فيه العصب .